بهمنيار بن المرزبان

677

التحصيل

مجاور لا على الجمد اجتمع على طرفه القطر ، وليس إلّا على سبيل الاستحالة ، إذا الرّشح حيث يكون الاناء الرّاشح . وربّما كان ذلك الجمد لم يتحلّل منه شيء بل كلّما كان الجمد أصلب وأبعد من التحلّل كان تأثيره في هذا أقوى ، وبالعكس من هذا يستحيل الماء هواء بالتّسخين . والكير إذا « 1 » ألحّ عليه بالنفخ وخنق الهواء ومنع من الدّخول والخروج استحال ما فيه نارا ، ثم الحنطة تستحيل دما ، والدّم يستحيل عظما ودماغا . واعلم أنّ كلّ واحدة من هذه الاسطقسّات له صورة « 2 » جوهريّة بها هو ما هو ، وهي الكمال الأوّل ، وتتبع هذه الصّور كمالات ثانية من باب الكيف ومن باب الكمّ ومن باب الأين ، كحرّ ويبس وشكل ، ومقدار من الكمّ الطبيعىّ ، وحركة طبيعيّة وسكون طبيعىّ ، فيكون قد فاض عن تلك الصّور « 3 » في الجسم قوى بعضها بالقياس إلى المنفعل [ كالحركات ] كالحرارة « 4 » ، وبعضها بالقياس إلى الأجسام المكتنفة له كالحركة والسّكون إذا كان على طبيعته ولم يكن عائق كما ينحدر « 5 » إذا كان على طبيعته من دون عائق ، وقد كان يسلبها [ يسهلها ] « 6 » بقاسر مسخّن أو زاجّ إلى فوق . ولو كانت البرودة صورة المائيّة لكانت المائيّة يعقد وهو مغلىّ وهذا التالي محال ، فطبيعة « 7 » الماء غير هذه الكيفيّات ، فإنّها إذا سميّت باسم كيفيّاتها فإنّما يستعار لها

--> ( 1 ) - ض : إذا لج . . . ( 2 ) - ساقط من ف . ( 3 ) - ج : الصورة . ( 4 ) - سائر النسخ : كالحركات و . . . وعبارة الشفاء هكذا : إلى المنفعل كالحرارة والبرودة الطبيعيتين . ( 5 ) - ض : كما لم ينحدر [ كما ينحدر ] . . . وفي الشفاء : كماء ينحدر . . . ( 6 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 7 ) - ض ، ج : وطبيعة . . .